محمد ابو زهره

1098

خاتم النبيين ( ص )

3 - وبعد الهجرة تزوج عليه الصلاة والسلام حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت زوجا لخنيس بن حذافة مات عنها مؤمنا . وكان الزواج لتوثيق الصحبة بأبيها رضى اللّه عنه ، فقد كان الوزير الثاني للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وما أحاط بزواجه يدل على أن مودته عليه الصلاة والسلام هي التي دفعت إلى هذا الزواج ، ذلك أن عثمان رضى اللّه تعالى عليه لما ماتت زوجته رقية وغزوة بدر قائمة ، رغب عمر رضى اللّه عنه في أن يزوج ابنته حفصة من عثمان رضى اللّه تعالى عنه ، فعرض عليه ، فسكت عثمان ، فشكا عمر ذلك للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فقال سيتزوجها من هو خير من عثمان ، وسيتزوج عثمان من هي خير من حفصة ، فتزوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم حفصة ، وتزوج عثمان أم كلثوم بنت النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وترى من هذا أن زواجه عليه الصلاة والسلام منها كان ربطا للمودة وإرضاء للقلوب . 4 - وتزوج عليه الصلاة والسلام والحرب قائمة بينه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وبين المشركين بقيادة كبيرهم أبي سفيان ، تزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان هذا . كانت قد سافرت مع زوجها عبد اللّه بن جحش إلى الحبشة ، ولكنه تنصر ، وخرج عن الإسلام فكانت بين أن ترجع لأبيها زعيم الشرك فتفتن في دينها ، وبين أن تعود إلى المدينة المنورة لا مأوى لها ، فاواها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بزواجه منها ، فبعث النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى أرض الحبشة فخطبها عليه الصلاة والسلام ، فزوجها منه عثمان بن أبي العاص ، ودفع النجاشي صداقها . وهو أربعمائة دينار . وبعث بها إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وبهذا الزواج أصاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم هدفين : أحدهما أنه وقاها من الشرك وأن تفتن في دينها ، وأصهر من أبي سفيان الذي سر منه ، ورحب به ، وروى أنه قال : نعم الفحل محمد . 5 - وتزوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم زينب بنت خزيمة ، وهي من بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، ويقال لها أم المساكين ، وقد قتل زوجها يوم أحد ، وكان ذلك إيواء لها ، وتشجيعا لها على إعانة المساكين ، ولكنها لم تلبث إلا قليلا مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، ثم توفيت في حياته عليه الصلاة والسلام . 6 - وتزوج النبي عليه الصلاة والسلام زينب بنت جحش ، وكانت زوجا لزيد بن حارثة ، وقد تزوجته على أنه ابن محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم إذ أطلق النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ذلك الاسم ، لما رفض أن يعود مع أهله ، ورضى أن يبقى مع النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فلما أنزل اللّه